مكي بن حموش

210

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : سبع سماوات بدل من الهاء والنون ، فلا تقدير حرف « 1 » جر على هذا « 2 » محذوف منه « 3 » . وقد روي عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهم في تفسير ذلك : " أن اللّه جلّ ذكره كان عرشه على الماء كما أخبرنا به في كتابه . قالوا : ثم أخرج من الماء دخانا ، فارتفع الدخان فوق الماء ، فسما الدخان على الماء فسمّاه سماء « 4 » . ثم إنه تعالى بقدرته أيبس الماء ، فجعله أرضا واحدة ، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين وذلك في يوم الأحد ويوم الاثنين ، وجعل الأرض على حوت وهو النون ، والحوت في الماء ، والماء على ظهر صفا ، والصفاة « 5 » على ظهر ملك ، والملك على صخرة ، والصخرة على الريح ، وهي « 6 » الصخرة التي ذكر لقمان ، فهي ليست في الأرض ، ولا في السماء ، فتحرك الحوت واضطرب ، فتزلزلت « 7 » الأرض فأرسى عليها الجبال ، فذلك قوله : وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ [ الأنبياء : 31 ] . وخلق الجبال في الأرض وجعل فيها أقوات أهلها وشجرها ومصالحها في يومين « 8 » ، الثلاثاء والأربعاء ، ودل على ذلك قوله : خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 8 ) وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها « 9 » فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ « 10 » - يعني اليومين الأولين والآخرين - ، ثم قال :

--> ( 1 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 2 ) في ع 3 : هذا النحو . ( 3 ) انظر : مشكل الإعراب 841 . ( 4 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 5 ) في ق : صفاة . وفي اللسان 4552 أن الصفا والصفاة واحد ، وهو الحجر العريض الأملس . ( 6 ) في ع 2 : على . وهو تحريف . ( 7 ) في ق : فتنزلت . ( 8 ) في ع 3 : يوم . وهو خطأ . ( 9 ) في ع 3 : الآية إلى . ( 10 ) فصلت الآيات 8 - 9 .